تقرير بحث المحقق الداماد لمؤمن القمي
مقدمة 3
كتاب الصلاة
وكانت هذه المصيبة العظيمة صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر ذي الحجة الحرام من سنة 1388 الهجريّة القمريّة ، الموافق للثلاثين من شهر بهمن من سنة 1347 الهجريّة الشمسيّة ، تغمّده الله برحمته ورضي الله عنه وأرضاه . وكنت أنا ممّن وفّقه الله للحضور والاستفادة من محضره الشريف في جميع المباحث المتعلَّقة بالصلاة ، وقد كنت قليل التوفيق لضبط ما كان يلقيه على روّاد العلم وعشّاق الفضيلة ، فدعاني ( قدّس سرّه ) ذات يوم وقال : « هل تكتب من مباحثي شيئا ؟ » قلت : ربّما أكتب منها إلَّا أنّ بين ما أكتب وما تفيدونه عموما وخصوصا من وجه . فقال : « إنّه ليعجبني أن تعلَّق على مطالبي ولكنّه لكثرة اشتغالي لا أوفّق بتنظيم المطالب وكتابتها وأحبّ أن يجعل ما ألقيه في المسائل في قيد الكتابة بحيث إذا تمّ بحثي عن مسألة وأردت الرجوع إلى ما قلته فيها يكون لي مرجع أراجع إليه ليحصل لي حضور ذهن بما ألقيت فيها » فأمرني بضبط مباحثه ، فكتبته في كمال الاختصار ، وبعد ضبط البحث عن عدّة من المسائل سلَّمته إليه ( قدّس سرّه ) فنظر فيه ورضي به . فداومت على ضبط المباحث وجعلها في قيد الكتابة - وربما فات منّي ضبط بعض منها - إلى أن صار بحثه ( قدّس سرّه ) في أيّام التحصيل بحثا عن كتاب الصّلاة ، فلم أوفّق بعد ذلك لضبطها على ما هو المطلوب ، وذلك اعتمادا منّي على ضبطها بأيدي بعض الفضلاء من حضّار البحث . وكيف كان ، فقد كان ما كتبته على هذه الكيفيّة . ولذلك يرى الناظر فوت ضبط بعض المباحث والمسائل . ثمّ لمّا أن أرادت « مؤسّسة النشر الإسلامي ، التابعة لجماعة المدرّسين بالحوزة العلمية بقم » طبع ما أفاده ( قدّس سرّه ) في مباحث الصّلاة وكان ما كتبه بعض الأجلَّة الفضلاء غير مشتمل على ما أفاده ( قدّس سرّه ) في المسائل المبحوث عنها أوائل كتاب الصّلاة ، فقد راجعتني لطبع ما كتبته في تلك المسائل ، فلمّا نظرت فيه